22 / 27 - 26
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 26 ]
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 26 )
قوله عزّ وجل :
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ
فيه وجهان :
أحدهما : معناه وطأنا له مكان البيت ، حكاه ابن عيسى .
والثاني : معناه عرفناه مكان البيت بعلامة يستدل بها .
وفي العلامة قولان :
أحدهما : قاله قطرب ، بعثت سحابة فتطوقت حيال الكعبة فبنى على ظلها .
الثاني : قاله السدي ، كانت العلامة ريحا هبت وكنست حول البيت يقال لها الخجوج .
أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً
أي لا تعبد معي إلها غيري .
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : من الشرك وعبادة الأوثان ، وهذا قول قتادة .
الثاني : من الأنجاس والفرث والدم الذي كان طرح حول البيت ، ذكره ابن عيسى .
والثالث : من قول الزور ، وهو قول يحيى بن سلام .
لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
أما الطائفون فيعني بالبيت وفي
الْقائِمِينَ
قولان :
أحدهما : يعني القائمين في الصلاة ، وهو قول عطاء .
والثاني : المقيمين بمكة ، وهو قول قتادة .
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
يعني في الصلاة ، وفي هذا دليل على ثواب الصلاة في البيت . وحكى الضحاك أن إبراهيم لما حضر أساس البيت وجد لوحا ، عليه