تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الثاني : صنعة الكيمياء وهو شاذ . الثالث : فصل القضاء . الرابع : علم الدين . الخامس : منطق الطير . السادس : بسم الله الرحمن الرحيم .
وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ
وحمدهما لله شكرا على نعمه . وفيما فضلهما به على كثير من عباده المؤمنين ثلاثة أقاويل : أحدها : بالنبوة . الثاني : بالملك . الثالث : بالنبوة والعلم . قوله تعالى :

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 16 ]

وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ( 16 )
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : ورث نبوته وملكه ، قاله قتادة . قال الكلبي : وكان لداود تسعة عشر ولدا ذكرا وإنما خص سليمان بوراثته لأنها وراثته نبوة وملك ، ولو كانت وراثة مال لكان جميع أولاده فيه سواء « 226 » . الثاني : أن سخر له الشياطين والرياح ، قاله الربيع . الثالث : أن داود استخلفه في حياته على بني إسرائيل وكانت ولايته هي الوراثة وهو قول الضحاك ، ومنه قيل : العلماء ورثة الأنبياء « 227 » ، لأنهم في الدين مقام الأنبياء .
هامش
( 226 ) ورجحه ابن كثير ( 3 / 358 ) والألوسي في روح المعاني ( 19 / 170 ) وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 156 ) وغيرهم . ( 227 ) جزء من حديث رواه أحمد ( 5 / 196 ) وأبو داود ( 3641 ) والترمذي ( 2682 ) وابن ماجة ( 223 ) والدارمي ( 1 / 98 ) وابن حبان ( 88 ) والبغوي ( 129 ) والبزار ( 136 ) مختصرا وابن عبد البر في جامع بيان العلم ( ص 63 ، 68 ) والخطيب في الرحلة ( 77 - 81 ) منهم من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن داود بن جميل عن كثير بن قيس أن رجلا قدم من المدينة على أبي الدرداء وهو بدمشق . . الحديث . وهذا إسناد ضعيف قال ابن عبد البر أما داود بن جميل فمجهول لا يعرف هو ولا أبوه ولا نعلم أحدا روى عنه غير عاصم بن رجاء ، وأما كثير بن قيس فروى عن أبي الدرداء وابن عمر وسمع منهما وروى عنه -
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 198 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود