الثاني : صنعة الكيمياء وهو شاذ .
الثالث : فصل القضاء .
الرابع : علم الدين .
الخامس : منطق الطير .
السادس : بسم الله الرحمن الرحيم .
وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ
وحمدهما لله شكرا على نعمه .
وفيما فضلهما به على كثير من عباده المؤمنين ثلاثة أقاويل :
أحدها : بالنبوة .
الثاني : بالملك .
الثالث : بالنبوة والعلم .
قوله تعالى :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 16 ]
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ( 16 )
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : ورث نبوته وملكه ، قاله قتادة . قال الكلبي : وكان لداود تسعة عشر ولدا ذكرا وإنما خص سليمان بوراثته لأنها وراثته نبوة وملك ، ولو كانت وراثة مال لكان جميع أولاده فيه سواء « 226 » .
الثاني : أن سخر له الشياطين والرياح ، قاله الربيع .
الثالث : أن داود استخلفه في حياته على بني إسرائيل وكانت ولايته هي الوراثة وهو قول الضحاك ، ومنه قيل : العلماء ورثة الأنبياء « 227 » ، لأنهم في الدين مقام الأنبياء .
هامش
( 226 ) ورجحه ابن كثير ( 3 / 358 ) والألوسي في روح المعاني ( 19 / 170 ) وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 156 ) وغيرهم .
( 227 ) جزء من حديث رواه أحمد ( 5 / 196 ) وأبو داود ( 3641 ) والترمذي ( 2682 ) وابن ماجة ( 223 ) والدارمي ( 1 / 98 ) وابن حبان ( 88 ) والبغوي ( 129 ) والبزار ( 136 ) مختصرا وابن عبد البر في جامع بيان العلم ( ص 63 ، 68 ) والخطيب في الرحلة ( 77 - 81 ) منهم من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن داود بن جميل عن كثير بن قيس أن رجلا قدم من المدينة على أبي الدرداء وهو بدمشق . . الحديث .
وهذا إسناد ضعيف قال ابن عبد البر أما داود بن جميل فمجهول لا يعرف هو ولا أبوه ولا نعلم أحدا روى عنه غير عاصم بن رجاء ، وأما كثير بن قيس فروى عن أبي الدرداء وابن عمر وسمع منهما وروى عنه -