[ سورة النمل ( 27 ) : آية 11 ]
إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 11 )
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه أراد من غير المسلمين لأن الأنبياء لا يكون منهم الظلم ، ويكون منهم هذا الاستثناء المنقطع .
الوجه الثاني : أن الاستثناء يرجع إلى المرسلين .
وفيه على هذا وجهان :
أحدهما : فيما كان منهم قبل النبوة كالذي كان من موسى في قتل القبطي ، فأما بعد النبوة فهم معصومون فيها من الكبائر « 225 » والصغائر جميعا .
الوجه الثاني : بعد النبوة فإنهم معصومون فيها مع وجود الصغائر منهم ، غير أن الله لطف بهم في توفيقهم للتوبة منها ، وهو معنى قوله تعالى :
ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ
يعني توبة بعد سيئة .
فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي غفور لذنبهم ، رحيم بقبول توبتهم .
27 / 19 - 15 قوله تعالى :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 15 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ( 15 )
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً
فيه ستة أوجه :
أحدها : فهما ، قاله قتادة .
هامش
( 225 ) هذا قول كثير من أهل السنة والجماعة وقد تقدم التفصيل في ذلك في سورة الأنبياء .