تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فتأخر عنها ، ثم لم تزل تطمعه ويطمع فيها إلى أن وضع أمرها على أنها مأمورة ولا يدري ما أمرها ، إلى أن :
نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها
. وفي
بُورِكَ
ثلاثة أوجه : أحدها : يعني قدّس ، قاله ابن عباس . الثاني : تبارك ، حكاه النقاش . الثالث : البركة في النار ، حكاه ابن شجرة ، وأنشد لعبد الله بن الزبير :
فبورك في بنيك وفي بنيهم * إذا ذكروا ونحن لك الفداء
وفي النار وجهان : أحدهما : أنها نار فيها نور . الثاني : أنها نور ليس فيها نار ، وهو قول الجمهور . وفي
بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ
خمسة أقاويل : أحدها : بوركت النار ، و
مَنْ
زيادة ، وهي في مصحف أبي : بوركت النّار ومن حولها قاله مجاهد . الثاني : بورك النور الذي في النار ، قاله ابن عيسى . الثالث : بورك الله الذي في النور ، قاله عكرمة ، وابن جبير . الرابع : أنهم الملائكة ، قاله السدي . الخامس : الشجرة لأن النار اشتعلت فيها وهي خضراء لا تحترق . وفي قوله :
وَمَنْ حَوْلَها
وجهان : أحدهما : الملائكة ، قاله ابن عباس . الثاني : موسى ، قاله أبو صخر .
وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
فيه وجهان : أحدهما : أن موسى قال حين فرغ من سماع النداء من قول الله :
سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
استعانة بالله وتنزيها له ، قاله السدي . الثاني : أن هذا من قول الله ومعناه : وبورك فيمن يسبح الله رب العالمين ، حكاه ابن شجرة . ويكون هذا من جملة الكلام الذي نودي به موسى . وفي ذلك الكلام قولان :