الثاني : هدى من الضلالة وبشرى بالجنة ، قاله الشعبي .
قوله تعالى :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 3 ]
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 3 )
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
يعني المفروضة ، وفي إقامتها وجهان :
أحدهما : استيفاء فروضها وسنتها ، قاله ابن عباس .
الثاني : المحافظة على مواقيتها ، قاله قتادة .
وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
فيها أربعة أقاويل :
أحدها : أنها زكاة المال ، قاله عكرمة ، وقتادة ، والحسن .
الثاني : أنها زكاة الفطر ؛ قاله الحارث العكلي .
الثالث : أنها طاعة الله والإخلاص ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس .
الرابع : أنها تطهير أجسادهم من دنس المعاصي .
قوله تعالى :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 4 ]
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( 4 )
فَهُمْ يَعْمَهُونَ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : يترددون ، قاله ابن عباس ، ومجاهد .
الثاني : يتمادون ، قاله أبو العالية ، وأبو مالك ، والربيع بن أنس .
الثالث : يلعبون ، قاله قتادة ، والأعمش
الرابع : يتحيرون ، قاله الحسن ، ومنه قول الراجز « 221 » :
ومهمه أطرافه في مهمه * أعمى الهدى بالجاهلين العمة
قوله تعالى :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 6 ]
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ( 6 )
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : لتأخذ القرآن ، قاله قتادة .
الثاني : لتوفى القرآن ، قاله السدي .
الثالث : لتلقن القرآن ، قال ابن بحر .
ويحتمل رابعا : لتقبل القرآن ، لأنه أوّل من يلقاه عند نزوله .
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
أي من عند حكيم في أمره ، عليم بخلقه .
27 / 14 - 7
هامش
( 221 ) هو رؤبة بن العجاج والبيت في ديوانه : 199 ، وقد تقدم تخريجه موسعا في سورة البقرة .