تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الثاني : هدى من الضلالة وبشرى بالجنة ، قاله الشعبي . قوله تعالى :

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 3 ]

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 3 )
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
يعني المفروضة ، وفي إقامتها وجهان : أحدهما : استيفاء فروضها وسنتها ، قاله ابن عباس . الثاني : المحافظة على مواقيتها ، قاله قتادة .
وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
فيها أربعة أقاويل : أحدها : أنها زكاة المال ، قاله عكرمة ، وقتادة ، والحسن . الثاني : أنها زكاة الفطر ؛ قاله الحارث العكلي . الثالث : أنها طاعة الله والإخلاص ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . الرابع : أنها تطهير أجسادهم من دنس المعاصي . قوله تعالى :

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 4 ]

إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( 4 )
فَهُمْ يَعْمَهُونَ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : يترددون ، قاله ابن عباس ، ومجاهد . الثاني : يتمادون ، قاله أبو العالية ، وأبو مالك ، والربيع بن أنس . الثالث : يلعبون ، قاله قتادة ، والأعمش الرابع : يتحيرون ، قاله الحسن ، ومنه قول الراجز « 221 » :
ومهمه أطرافه في مهمه * أعمى الهدى بالجاهلين العمة
قوله تعالى :

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 6 ]

وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ( 6 )
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : لتأخذ القرآن ، قاله قتادة . الثاني : لتوفى القرآن ، قاله السدي . الثالث : لتلقن القرآن ، قال ابن بحر . ويحتمل رابعا : لتقبل القرآن ، لأنه أوّل من يلقاه عند نزوله .
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
أي من عند حكيم في أمره ، عليم بخلقه . 27 / 14 - 7
هامش
( 221 ) هو رؤبة بن العجاج والبيت في ديوانه : 199 ، وقد تقدم تخريجه موسعا في سورة البقرة .