تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فأنزل اللّه
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فقرأها عليهم حتى بلغ إلى قوله :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فقال : أنتم .
وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً
فيه وجهان : أحدهما : في شعرهم . الثاني : في كلامهم « 219 » .
وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا
أي ردّوا على المشركين ما كانوا يهجون به المؤمنين فقاتلوهم عليه نصرة للمؤمنين وانتقاما من المشركين .
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
وهذا وعيد يراد به من هجا رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم من الشعراء لكل كافر من شاعر « 220 » وغير شاعر سيعلمون يوم القيامة أي مصير يصيرون وأي مرجع يرجعون ، لأن مصيرهم إلى النار وهو أقبح مصير ، ومرجعهم إلى العذاب وهو شر مرجع . والفرق بين المنقلب والمرجع أن المنقلب الانتقال إلى ضد ما هو فيه والمرجع العود من حال هو فيها إلى حال كان عليها ، فصار إلى مرجع منقلبا وليس كل منقلب مرجعا .
هامش
( 219 ) قال الحافظ ابن كثير ( 3 / 356 ) وكلا القولين صحيح مكفّر لما سبقه . ( 220 ) ولذلك قال الحافظ ابن كثير ( 3 / 356 ) والصحيح ان هذه الآية عامة في كل ظالم ا ه .