تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
آيَةً تَعْبَثُونَ
في آية ثلاثة أوجه : أحدها : البنيان ، قاله مجاهد . الثاني : الأعلام ، قاله ابن عباس . الثالث : أبراج الحمام ، حكاه ابن أبي نجيح . وفي العبث قولان : أحدها : اللهو واللعب ، قاله عطية . الثاني : أنه عبث العشّارين بأموال من يمر بهم ، قاله الكلبي . قوله تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 129 ]

وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 )
وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ
فيها ثلاثة أقاويل : أحدها : القصور المشيدة ، قاله مجاهد ، ومنه قول الشاعر « 202 » :
تركنا ديارهم منهم قفارا * وهدّمنا المصانع والبروجا
الثاني : أنها مآجل الماء تحت الأرض ، قاله قتادة ، ومنه قول لبيد « 203 » :
بلينا وما تبلى النجوم الطوالع * وتبقى الجبال بعدنا والمصانع
الثالث : أنها بروج الحمام ، قاله السدي « 204 » .
لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
أي كأنكم تخلدون باتخاذكم هذه الأبنية ، وحكى قتادة : أنها في بعض القراءات : كأنكم خالدون « 205 » . قوله تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 130 ]

وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 )
وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أقوياء ، قاله ابن عباس . الثاني : هو ضرب السياط ، قاله مجاهد .
هامش
( 202 ) فتح القدير ( 4 / 110 ) وفيه :تركن . . . . . . . . . * هدّ من . . . . . . . . . .( 203 ) فتح القدير ( 4 / 110 ) . ( 204 ) قال العلامة ابن جرير ( 19 / 95 ، 96 ) « والصواب من القول في ذلك أن يقال إن المصانع جمع مصنعة من العرب تسمى كل بناء مصنعة وجاز أن يكون ذلك البناء كان قصورا أو حصونا مشيدة وجائز أن يكون كان مآخذ للماء ولا خبر يقطع العذر بأن ذلك كان ولا هو مما يدرك من جهة العقل فالصواب أن يقال فيه ما قال اللّه أنهم كانوا يتخذون مصانع » اه . ( 205 ) وفيها قراءة أخرى وهي تخلدون برفع التاء وتسكن الخاء وفتح اللام مخففة وفيها قراءة ثالثة وهي تخلدون بفتح الخاء وتشديد اللام راجع زاد المسير ( 6 / 136 ) .