قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 118 ]
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 )
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً
قال قتادة والسدي : معنا « 198 » واقض بيني وبينهم قضاء ، وهو أن ينجيه ومن معه من المؤمنين ويفرق الكافرين ، ولم يدع نوح ربه عليهم إلا بعد أن أعلمه ،
أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ
[ هود : 36 ] فحينئذ دعا عليهم . « 199 »
26 / 135 - 123 قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 128 ]
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 )
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ
فيه ستة تأويلات :
أحدها : أن الريع الطريق ، قاله السدي ، ومنه قول المسيب بن علي :
في الآل يخفضها ويرفعها * ريع يلوح كأنه سحل
السحل : الثوب الأبيض ، شبه الطريق به .
الثاني : أنه الثنية الصغيرة ، قاله مجاهد .
الثالث : أنه السوق ، حكاه الكلبي .
الرابع : أنه الفج بين الجبلين ، قاله مجاهد .
الخامس : أنه الجبال ، قاله أبو صخر « 200 » .
السادس : أنه المكان المشرف من الأرض ، قاله ابن عباس ، قال ذو الرمة « 201 » :
طراق الخوافي مشرق فوق ريعه * ندى ليله في ريشه يترقرق
هامش
( 198 ) كذا هنا وفي المطبوعة والصواب معناه .
( 199 ) اللسان ( ريع ) والبيت منسوب فيه إلى المسيب بن علس .
( 200 ) قول ابن صخر في الدر ( 6 / 312 ) « والريع ما استقبل الطريق بين الجبال والظراب » .
( 201 ) اللسان ( ريع ) ، فتح القدير ( 4 / 109 ) ، الطبري ( 19 / 93 ) .