تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
قوله تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 84 ]

وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ( 84 )
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : ثناء حسنا في الأمم كلها ، قاله مجاهد ، وقتادة ، وجعله لسانا لأنه يكون باللسان . الثاني : أن يؤمن به أهل كل ملة ، قاله ليث بن أبي سليم . الثالث : أن يجعل من ولده من يقوم بالحق بعده ، قاله علي بن عيسى . ويحتمل رابعا : أن يكون مصدقا في جمع الملل وقد أجيب إليه . قوله تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 86 ]

وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ ( 86 )
وَاغْفِرْ لِأَبِي
الآية . في أبيه قولان : أحدهما : أنه كان يسر الإيمان ويظهر الكفر فعلى هذا يصح الاستغفار له . الثاني : وهو الأظهر أنه كان كافرا في الظاهر والباطن . فعلى هذا في استغفاره له قولان : أحدهما : أنه سأل أن يغفر له في الدنيا ولا يعاقبه فيها . والثاني : أنه سأل أن يغفر له سيئاته التي عليه والتي تسقط بعفوه . قوله تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 89 ]

إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 89 )
بِقَلْبٍ
فيه خمسة أوجه : أحدها : سليم من الشك ، قاله مجاهد . الثاني : سليم من الشرك ، قاله الحسن ، وابن زيد . الثالث : من المعاصي ، لأنه إذا سلم القلب سلمت الجوارح . الرابع : أنه الخالص ، قاله الضحاك . الخامس : أنه الناصح في خلقه ، قاله عبد الرحمن بن أبي حاتم . ويحتمل سادسا : سليم القلب من الخوف في القيامة لما تقدم من البشرى عند المعاينة « 197 » . 26 / 104 - 90
هامش
( 197 ) والأولى أن يقال سلم من هذه الأشياء كلها فسلم من الشهوات ومن الشبهات على حد سواء . راجع إغاثة اللهفان ( 1 / 827 ) .