قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 84 ]
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ( 84 )
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : ثناء حسنا في الأمم كلها ، قاله مجاهد ، وقتادة ، وجعله لسانا لأنه يكون باللسان .
الثاني : أن يؤمن به أهل كل ملة ، قاله ليث بن أبي سليم .
الثالث : أن يجعل من ولده من يقوم بالحق بعده ، قاله علي بن عيسى .
ويحتمل رابعا : أن يكون مصدقا في جمع الملل وقد أجيب إليه .
قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 86 ]
وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ ( 86 )
وَاغْفِرْ لِأَبِي
الآية . في أبيه قولان :
أحدهما : أنه كان يسر الإيمان ويظهر الكفر فعلى هذا يصح الاستغفار له .
الثاني : وهو الأظهر أنه كان كافرا في الظاهر والباطن .
فعلى هذا في استغفاره له قولان :
أحدهما : أنه سأل أن يغفر له في الدنيا ولا يعاقبه فيها .
والثاني : أنه سأل أن يغفر له سيئاته التي عليه والتي تسقط بعفوه .
قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 89 ]
إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 89 )
بِقَلْبٍ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : سليم من الشك ، قاله مجاهد .
الثاني : سليم من الشرك ، قاله الحسن ، وابن زيد .
الثالث : من المعاصي ، لأنه إذا سلم القلب سلمت الجوارح .
الرابع : أنه الخالص ، قاله الضحاك .
الخامس : أنه الناصح في خلقه ، قاله عبد الرحمن بن أبي حاتم .
ويحتمل سادسا : سليم القلب من الخوف في القيامة لما تقدم من البشرى عند المعاينة « 197 » .
26 / 104 - 90
هامش
( 197 ) والأولى أن يقال سلم من هذه الأشياء كلها فسلم من الشهوات ومن الشبهات على حد سواء . راجع إغاثة اللهفان ( 1 / 827 ) .