تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
تدفعه بداهة العقول فتأول
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ
أي يطعمني لذة الإيمان ويسقيني حلاوة القبول . وفي قوله :
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
وجهان : أحدهما : إذا مرضت بمخالفته شفاني برحمته . الثاني : مرضت بمقاساة الخلق شفاني بمشاهدة الحق . وتأولوا قوله :
وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ
على ثلاثة أوجه : أحدها : والذي يميتني بالمعاصي ويحييني بالطاعات . الثاني : يميتني بالخوف ويحييني بالرجاء . الثالث : يميتني بالطمع ويحييني بالقناعة . وهذه تأويلات تخرج عن حكم الاحتمال إلى جهة الاستطراف ، فلذلك ذكرناها وإن كان حذفها من كتابنا أولى . 26 / 89 - 83 قوله تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 83 ]

رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 83 )
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً
فيه أربعة تأويلات : أحدها : أنه اللب ، قاله عكرمة . الثاني : العلم ، قاله ابن عباس . الثالث : القرآن ، قاله مجاهد . الرابع : النبوة ، قاله السدي . ويحتمل خامسا : أنه إصابة الحق في الحكم .
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
قال عبد الرحمن بن زيد : مع الأنبياء والمؤمنين . ويحتمل وجهين : أحدهما : بالصالحين من أصفيائك في الدنيا . الثاني : بجزاء الصالحين في الآخرة ومجاورتهم في الجنة .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 176 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود