تدفعه بداهة العقول فتأول
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ
أي يطعمني لذة الإيمان ويسقيني حلاوة القبول .
وفي قوله :
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
وجهان :
أحدهما : إذا مرضت بمخالفته شفاني برحمته .
الثاني : مرضت بمقاساة الخلق شفاني بمشاهدة الحق .
وتأولوا قوله :
وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ
على ثلاثة أوجه :
أحدها : والذي يميتني بالمعاصي ويحييني بالطاعات .
الثاني : يميتني بالخوف ويحييني بالرجاء .
الثالث : يميتني بالطمع ويحييني بالقناعة . وهذه تأويلات تخرج عن حكم الاحتمال إلى جهة الاستطراف ، فلذلك ذكرناها وإن كان حذفها من كتابنا أولى .
26 / 89 - 83 قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 83 ]
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 83 )
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أنه اللب ، قاله عكرمة .
الثاني : العلم ، قاله ابن عباس .
الثالث : القرآن ، قاله مجاهد .
الرابع : النبوة ، قاله السدي .
ويحتمل خامسا : أنه إصابة الحق في الحكم .
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
قال عبد الرحمن بن زيد : مع الأنبياء والمؤمنين .
ويحتمل وجهين :
أحدهما : بالصالحين من أصفيائك في الدنيا .
الثاني : بجزاء الصالحين في الآخرة ومجاورتهم في الجنة .