قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 60 ]
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 )
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : حين أشرقت الشمس بالشعاع ، قاله السدي .
الثاني : حين أشرقت الأرض بالضياء ، قاله قتادة .
الثالث : أي بناحية المشرق ، قاله أبو عبيدة .
قال الزجاج : يقال شرقت الشمس إذا طلعت ، وأشرقت إذا أضاءت .
واختلف في تأخر فرعون وقومه عن موسى وبني إسرائيل حتى أشرقوا على قولين :
أحدهما : لاشتغالهم بدفن أبكارهم لأن الوباء في تلك الليلة وقع فيهم .
الثاني : لأن سحابة أظلتهم فخافوا وأصبحوا ، فانقشعت عنهم .
وقرئ
مُشْرِقِينَ
بالتشديد « 191 » أي نحو المشرق ، مأخوذ من قولهم شرّق وغرّب ، إذا سار نحو المشرق والمغرب .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 62 ]
قالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 62 )
قالَ : كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ
فيه وجهان :
أحدهما : أي سيرشدني إلى الطريق . « 192 »
الثاني : معناه سيكفيني ، قاله السدي .
و
كَلَّا
كلمة توضع للردع والزجر ، وحكي أن موسى لما خرج ببني إسرائيل من مصر أظلم عليهم القمر فقال لقومه : ما هذا ؟ فقال علماؤهم : إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقا من الله ألا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا ، قال موسى فأيكم يدري أين قبره ؟ قالوا : ما يعلمه إلا عجوز لبني إسرائيل فأرسل إليها
هامش
( 191 ) الحجة في القراءات ، السبعة في القراءات .
( 192 ) زاد المسير ( 6 / 126 ) ، السبعة في القراءات .