تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
22 / 24 - 23

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 23 ]

إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 23 ) قوله عزّ وجل :
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : أنه قول لا إله إلا اللّه ، وهو قول الكلبي . والثاني : أنه الإيمان ، وهو قول الحسن . والثالث : القرآن ، وهو قول قطرب . والرابع : هو الأمر بالمعروف . ويحتمل عندي تأويلا خامسا : أنه ما شكره عليه المخلوقون وأثاب عليه الخالق .
وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ
فيه تأويلان : أحدهما : الإسلام ، وهو قول قطرب . والثاني : الجنة . ويحتمل عندي تأويلا ثالثا : أنه ما حمدت عواقبه وأمنت مغبته . 22 / 25

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 25 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 ) قوله عزّ وجل :
. . . وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ
فيه قولان : أحدهما : أنه أراد المسجد نفسه . ومعنى قوله :
الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ
أي قبلة لصلاتهم ومنسكا لحجهم .
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ
وهو المقيم ،
وَالْبادِ
وهو الطارئ إليه ، وهذا قول ابن عباس .