تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
قوله :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً
فيها وجهان : أحدهما : ما عظم من الأمور القاهرة . الثاني : ما ظهر من الدلائل الواضحة .
فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
فيه أربعة أوجه : أحدها : لا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية . الثاني : أنه أراد أصحاب الأعناق فحذفه وأقام المضاف إليه مقامه ، ذكره ابن عيسى . الثالث : أن الأعناق الرؤساء ، ذكره ابن شجرة ، وقاله قطرب . الرابع : أن العنق الجماعة من الناس ، من قولهم : أتاني عنق من الناس أي جماعة ، ورأيت الناس عنقا إلى فلان ، ذكره النقاش . قوله

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 7 ]

أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 )
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ
أي نوع معه قرينة من أبيض وأحمر ، وحلو وحامض .
كَرِيمٍ
فيه أربعة أوجه : أحدها : حسن ، قاله ابن جبير . الثاني : أنه مما يأكل الناس والأنعام ، قاله مجاهد . الثالث : أنه النافع المحمود كما أن الكريم من الناس هو النافع المحمود . الرابع : هم الناس نبات الأرض كما قال تعالى :
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
[ نوح : 17 ] فمن دخل الجنة فهو كريم ، ومن دخل النار فهو لئيم . 26 / 22 - 10
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 165 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود