تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الثاني : هو أن يحيي بعضهم بعضا بالسلام ، قاله الكلبي . ولأصحاب الخواطر في التحية والسلام وجهان : أحدهما : التحية على الروح والسلام على الجسد . الثاني : أن التحية على العقل والسلام على النفس . قوله تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 77 ]

قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 77 )
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي
فيه وجهان : أحدهما : ما يصنع ، قاله مجاهد ، وابن زيد . الثاني : ما يبالي ، قاله أبو عمرو بن العلاء .
لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
فيه وجهان : أحدهما : لولا عبادتكم وإيمانكم به ، والدعاء العبادة . الثاني : لولا دعاؤه لكم إلى الطاعة ، قاله مجاهد . ويحتمل ثالثا : لولا دعاؤكم له إذا مسكم الضر وأصابكم السوء رغبة إليه وخضوعا إليه .
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ
فيه وجهان : أحدهما : كذبتم برسلي . الثاني : قصرتم عن طاعتي مأخوذ من قولهم قد كذب في الحرب إذا قصّر .
لِزاماً
فيه أربعة أوجه : أحدها : أنه عذاب الدنيا وهو القتل يوم بدر ، قاله ابن مسعود وأبي . الثاني : عذاب الآخرة في القيامة ، قاله قتادة . الثالث : أنه الموت ، قاله محمد بن كعب ، ومنه قول الشاعر :
يولي عند حاجتها البشير * ولم أجزع من الموت اللزام
الرابع : هو لزوم الحجة في الآخرة على تكذيبهم في الدنيا ، قاله الضحاك ، وأظهر الأوجه أن يكون اللزام الجزاء للزومه ، والله أعلم .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 162 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود