الرابع : أنها حروف هجاء مقطعة من أسماء الله وصفاته :
أما الطاء ففيها قولان :
أحدها : أنها من الطول .
الثاني : أنها من الطاهر .
وأما السين ففيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها من القدوس .
الثاني : أنها من السميع .
الثالث : من السلام .
وأما الميم ففيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها من المجيد .
الثاني : من الرحيم .
الثالث : من الملك .
ولأصحاب الخواطر في تأويل ذلك قولان :
أحدهما : « 177 » أن الطاء شجرة طوبى ، والسين سدرة المنتهى ، والميم محمد المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم .
الثاني : أن الطاء طرب التائبين ، والسين ستر الله على المذنبين ، والميم معرفته بالغاوين ، وقد ذكرنا في تفسير
ألم *
من زيادة التأويلات ما يجزئ تخريجه قبل هذا الموضع .
قوله
باخِعٌ نَفْسَكَ
فيه وجهان :
أحدهما : قاتل نفسك ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، والبخع القتل ، قاله ذو الرمة « 178 » :
ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه * بشيء نحته عن يديه المقادر
الثاني : محرج نفسك ، قاله عطاء ، وابن زيد .
هامش
( 177 ) وهو قول جعفر الصادق كما في زاد المسير ( 6 / 115 ) .
( 178 ) هو ذو الرمة والبيت في ديوانه : ص 251 ومجاز القرآن ( 1 / 393 ) والطبري ( 15 / 194 ) واللسان ( بخع ) ونسبه الألوسي في روح المعاني ( 19 / 58 ) للفرزدق فأخطأ .