حمزة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم : هل من توبة ؟ فإن الله أنزل بمكة إياسي من كل خير
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
الآية وإن وحشيا قد فعل هذا كله ، وقد زنى وأشرك وقتل النفس التي حرم الله ، فأنزل الله
إِلَّا مَنْ تابَ
أي من الزنى وآمن بعد الشرك وعمل صالحا بعد السيئات ، فكتب بها رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم إليه فقال وحشي : هذا شرط شديد ولعلي لا أبقى بعد التوبة حتى أعمل صالحا ، فكتب لرسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : هل من شيء أوسع من هذا ؟ فأنزل الله
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
[ النساء : 48 ، 116 ] ، فكتب بها رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم إلى وحشي . فأرسل وحشي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم : إني لأخاف أن لا أكون في مشيئة الله ، فأنزل الله في وحشي وأصحابه
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
[ الزمر : 53 ] الآية . فبعث بها رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم إلى وحشي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم فأسلم .
25 / 74 - 72 قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 72 ]
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ( 72 )
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
فيه سبعة تأويلات :
أحدها : أنه الشرك بالله ، قاله الضحاك « 173 » ، وابن زيد .
الثاني : أنه أعياد أهل الذمة وشبهه ، قال ابن سيرين هو الشعانين .
الثالث : أنه الغناء ، قاله مجاهد .
الرابع : مجالس الخنا ، قاله عمرو بن قيس .
الخامس : أنه لعب كان في الجاهلية ، قاله عكرمة .
السادس : أنه الكذب ، قاله ابن جريج ، وقتادة .
السابع : أنه مجلس كان يشتم فيه النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، قاله خالد بن كثير .
هامش
( 173 ) رواه الطبري ( 19 / 48 ) وسنده إليه ضعيف فيه جويبر وهو متروك .