تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الرابع : لم ينفقوا نفقة في غير حقها فإن النفقة في غير حقها إسراف ، قاله ابن سيرين .
وَلَمْ يَقْتُرُوا
فيه أربعة أوجه : أحدها : لم يمنعوا حقوق الله فإن منع حقوق الله إقتار ، قاله ابن عباس . الثاني : لا يعريهم ولا يجيعهم ، قاله إبراهيم . الثالث : لم يمسكوا عن طاعة الله ، قاله ابن زيد . الرابع : لم يقصروا في الحق ، قاله الأعمش . روى معاذ بن جبل « 166 » قال : لما نزلت هذه الآية سألت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم عن النفقة في الإسراف والإقتار ما هو ، فقال : من منع من حق فقد قتر ، ومن أعطى في غير حق فقد أسرف .
وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعني عدلا ، قاله الأعمش . الثاني : أن القوام : أن يخرجوا في الله شطر أموالهم ، قاله وهب . الثالث : أن القوام : أن ينفق في طاعة الله ويكف عن محارم الله « * » . ويحتمل رابعا : أن القوام ما لم يمسك فيه عزيز ولم يقدم فيه على خطر ، والفرق بين القوام بالفتح والقوام بالكسر ، ما قاله ثعلب : أنه بالفتح الاستقامة والعدل ، وبالكسر ما يدوم عليه الأمر ويستقر . 25 / 71 - 68 قوله تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 68 ]

وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ( 68 )
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
يعني لا يجعلون لله تعالى
هامش
( 166 ) لم اهتد إلى تخريجه واللّه أعلم . ( * ) وفي نسخة للمخطوطة « وهو قول ابن زيد » .