أحدها : قالوا سدادا ، قاله مجاهد لأنه قول سليم .
الثاني : قالوا وعليك السلام ، قاله الضحاك .
الثالث : أنه طلب المسالمة ، قاله ابن بحر .
قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 65 ]
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ( 65 )
إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
فيه أربعة أوجه :
أحدها : لازما ، قاله ابن عيسى ، ومنه الغريم لملازمته وأنشد الأعشى « 162 » :
إن يعاقب يكن غراما وإن يع * طر جزيلا فإنه لا يبالي
الثاني : شديدا ، قاله ابن شجرة ، ومنه سميت شدة المحنة غراما قال بشر بن أبي خازم « 163 » :
ويوم الجفار ويوم النسا * ر ، كانا عذابا ، وكان غراما
الثالث : ثقيلا ، قاله قطرب ، ومنه قوله تعالى :
فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
[ القلم : 46 ] .
الرابع : أنهم أغرموا بالنعيم في الدنيا عذاب النار ، قال محمد بن كعب : إن الله سأل الكفار عن « 164 » فأغرمهم فأدخلهم جهنم .
قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 67 ]
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( 67 )
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا
فيه أربعة أوجه :
أحدها : لم ينفقوا في معصية الله ، والإسراف النفقة في المعاصي ، قاله ابن عباس « 165 » .
الثاني : لم ينفقوا كثيرا فيقول الناس قد أسرفوا ، قاله إبراهيم .
الثالث : لا يأكلون طعاما يريدون به نعيما ولا يلبسون ثوبا يريدون به جمالا ، قاله يزيد بن أبي حبيب ، قال : هؤلاء أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم كانت قلوبهم على قلب رجل واحد .
هامش
( 162 ) ديوانه : ص 9 .
( 163 ) مجاز القرآن ( 2 / 80 ) معجم ما استعجم ص 385 اللسان ( غرم ) ونسبه للطرماح والطبري ( 19 / 36 ) .
( 164 ) هنا حدث سقط في الكلام وتمامه « إن اللّه سأل الكفار عن [ نعمه فلم يردوها إليه ] فأغرقهم » وتكملة الكلام نقلناه من الطبري ( 19 / 36 ) وسنده إلى محمد بن كعب ضعيف ففيه موسى بن جبير الربذي وهو ضعيف .
( تنبيه ) : كان على محقق المطبوعة أن يلتفت إلى هذا ويكمل الكلام من تفسير الطبري لكن أكمله من عنده وكان الأولى نقله من المصدر .
( 165 ) لكن الإسناد إليه منقطع رواه ابن جرير ( 19 / 37 ) ورجحه قوله ابن جرير ( 19 / 38 ، 39 ) .