قوله عزّ وجل :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 55 ]
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ( 55 )
. . . وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
« 155 » فيه وجهان :
أحدهما : عونا « 156 » ، مأخوذ من المظاهر وهي المعونة . ومعنى قوله
عَلى رَبِّهِ
أي على أولياء ربه .
الثاني : هينا ، مأخوذ من قولهم ظهر فلان بحاجتي إذا تركها واستهان بها قال تعالى :
وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
[ هود : 92 ] أي هينا ، ومنه قول الفرزدق :
تميم بن زيد « 157 » لا تكونن حاجتي * بظهر فلا يعيا عليّ جوابها
قيل إنها نزلت في أبي جهل « 158 » .
قوله عزّ وجل :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 60 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً ( 60 )
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن العرب لم تكن تعرف الرحمن في أسماء الله تعالى ، وكان مأخوذا من الكتاب فلما دعوا إلى السجود لله تعالى بهذا الاسم سألوا عنه مسألة الجاهل به فقالوا
وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا
.
الثاني : أن مسيلمة الكذاب كان يسمى الرحمن ، فلما سمعوا هذا الاسم في
هامش
( 155 ) قال الشوكاني في فتح القدير ( 4 / 83 ) . والظهير المظاهر أي المعاون على ربه بالشرك والعداوة والمظاهرة على الرب هي المظاهرة على رسوله وعلى دينه .
( 156 ) وهو قول الحسن وابن زيد كما في الطبري ( 19 / 26 ) وقول سعيد بن جبير وقتادة ومجاهد والضحاك راجع الدر ( 6 / 297 ) .
( 157 ) وفي فتح القدير ( 4 / 83 ) « تميم بن بدر » .
( 158 ) وهو قول ابن عباس رواه الطبري ( 19 / 27 ) والسند إليه ضعيف وهو قول الشعبي وعطية العوفي راجع الدر ( 6 / 267 )