وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً
فجمع بالماء حياة النبات والحيوان وفي الأناسي وجهان :
أحدهما : أنه جمع إنسي .
الثاني : جمع إنسان .
قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 50 ]
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 )
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه الفرقان المذكور في أول السورة .
الثاني : أراد الماء الذي أنزله طهورا .
وفيه وجهان :
أحدهما : يعني قسمنا المطر فلا يدوم على مكان ، فيهلك ولا ينقطع عن مكان ، فيهلك ، وهو معنى قول قتادة .
الثاني : أنه يصرفه في كل عام من مكان إلى مكان ، قال ابن عباس ليس عام بأمطر من عام ، ولكن الله يصرفه بين عباده .
لِيَذَّكَّرُوا
يحتمل وجهين :
أحدهما : ليتذكروا النعمة بنزوله .
الثاني : ليتذكروا النعمة بانقطاعه .
فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً
قال عكرمة : هو قولهم مطرنا بالأنواء .
روى الربيع بن صبيح « 151 » قال : أمطر الناس على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ذات ليلة فلما أصبح قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « أصبح النّاس فيها بين رجلين شاكر وكافر ، فأمّا الشّاكر فيحمد اللّه على سقياه وغياثه وأمّا الكافر فيقول مطرنا بنوء كذا وكذا » .
25 / 54 - 51
هامش
( 151 ) هذا الحديث هنا معضل وقد ورد أصله من حديث زيد بن خالد الجهني مرفوعا رواه البخاري ( 2 / 522 ) ومسلم ( 1 / 83 ، 84 ) والنسائي ( 3 / 164 ، 165 ) وأحمد ( 1 / 89 ) .
وورد من حديث ابن عباس مرفوعا رواه مسلم ( 1 / 84 ) ومن حديث أبي هريرة رواه مسلم ( 1 / 84 ) راجع مرويات الحديث في الدر ( 8 / 28 - 32 )