تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قوله تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 52 ]

فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً ( 52 )
فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ
يعني إلى ما يدعونك إليه : إما من تعظيم آلهتهم ، وإما من موادعتهم .
وَجاهِدْهُمْ بِهِ
فيه وجهان : أحدهما : بالقرآن . الثاني : بالإسلام .
جِهاداً كَبِيراً
فيه وجهان : أحدهما : بالسيف . الثاني : بالغلظة . قوله تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 53 ]

وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً ( 53 )
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
فيه وجهان : أحدهما : هو إرسال أحدهما إلى الآخر ، قاله الضحاك . الثاني : هو تخليتها ، حكاه النقاش وقال الأخفش مأخوذ من مرجت الشيء إذا خليته ، ومرج الوالي الناس إذا تركهم ، وأمرجت الدابّة إذا خليتها ترعى ، ومنه قول العجاج « 152 » :
« رعى بها مرج ربيع ممرجا »
وفي البحرين ثلاثة أقاويل : أحدها : بحر السماء وبحر الأرض ، وهو قول سعيد ، ومجاهد . الثاني : بحر فارس والروم ، وهو قول الحسن . الثالث : بحر العذب وبحر المالح « 153 » .
هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
قال عطاء : الفرات : العذب ، وقيل هو أعذب العذب . وفي الأجاج : ثلاثة أقاويل :
هامش
( 152 ) شطر من بيت رجز للعجاج في ديوانه ص 9 ، واللسان مادة رجا والطبري ( 19 / 23 ) . ( 153 ) رواه ابن أبي حاتم كما في الدر ( 6 / 265 ) عن الحسن ولكن عند قوله تعالىمَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ.