قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 52 ]
فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً ( 52 )
فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ
يعني إلى ما يدعونك إليه : إما من تعظيم آلهتهم ، وإما من موادعتهم .
وَجاهِدْهُمْ بِهِ
فيه وجهان :
أحدهما : بالقرآن .
الثاني : بالإسلام .
جِهاداً كَبِيراً
فيه وجهان :
أحدهما : بالسيف .
الثاني : بالغلظة .
قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 53 ]
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً ( 53 )
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
فيه وجهان :
أحدهما : هو إرسال أحدهما إلى الآخر ، قاله الضحاك .
الثاني : هو تخليتها ، حكاه النقاش وقال الأخفش مأخوذ من مرجت الشيء إذا خليته ، ومرج الوالي الناس إذا تركهم ، وأمرجت الدابّة إذا خليتها ترعى ، ومنه قول العجاج « 152 » :
« رعى بها مرج ربيع ممرجا »
وفي البحرين ثلاثة أقاويل :
أحدها : بحر السماء وبحر الأرض ، وهو قول سعيد ، ومجاهد .
الثاني : بحر فارس والروم ، وهو قول الحسن .
الثالث : بحر العذب وبحر المالح « 153 » .
هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
قال عطاء :
الفرات : العذب ، وقيل هو أعذب العذب .
وفي الأجاج : ثلاثة أقاويل :
هامش
( 152 ) شطر من بيت رجز للعجاج في ديوانه ص 9 ، واللسان مادة رجا والطبري ( 19 / 23 ) .
( 153 ) رواه ابن أبي حاتم كما في الدر ( 6 / 265 ) عن الحسن ولكن عند قوله تعالىمَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ.