25 / 50 - 48 قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 48 ]
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 )
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ
قال أبي بن كعب كل شيء في القرآن من الرياح فهو رحمة ، وكل شيء في القرآن من الريح فهو عذاب .
وقيل : لأن الرياح جمع وهي الجنوب والشمال والصبا لأنها لواقح ، والعذاب ريح واحدة هي الدبور لأنها لا تلقح .
بُشْراً
« 149 » قرئت بالنون وبالباء فمن قرأ بالنون ففيه وجهان :
أحدهما : أنه نشر السحاب حتى يمطر .
الثاني : حياة لخلقه كحياتهم بالنشور .
ومن قرأ
بُشْراً
بالباء ففيه وجهان :
أحدهما : لأنها بشرى بالمطر .
الثاني : لأن الناس يستبشرون بها .
بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
يعني المطر لأنه رحمة من الله لخلقه . وتأوله بعض « 150 » أصحاب الخواطر يرسل رياح الندم بين يدي التوبة .
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
فيه تأويلان :
أحدهما : طاهرا ، قاله أبو حنيفة ولذلك جوز إزالة النجاسات بالمائعات الطاهرات .
الثاني : مطهرا ، قاله الشافعي ولذلك لم يجوز إزالة النجاسة بمائع سوى الماء .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 49 ]
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 )
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
وهي التي لا عمارة فيها ولا زرع ، وإحياؤها يكون بنبات زرعها وشجرها ، فكما أن الماء يطهر الأبدان من الأحداث والأنجاس ، كذلك الماء يطهر الأرض من القحط والجدب .
هامش
( 149 ) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو « الحجة في القراءات » ص 285 « السبعة في القراءات » ص 283 .
( 150 ) ولا دليل على ما قاله أهل الخواطر .