تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قوله تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 45 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ( 45 )
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
أي بسطه على الأرض وفيه وجهان : أحدهما : أن الظل الليل لأنه ظل الأرض يقبل بغروب الشمس ويدبر بطلوعها . الثاني : أنه ظل النهار بما حجب من شعاع الشمس . وفي الفرق بين الظل والفيء وجهان : أحدهما : أن الظل ما قبل طلوع الشمس والفيء ما بعد طلوعها . الثاني : أن الظل ما قبل الزوال والفيء ما بعده .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 46 ]

ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 )
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا
يعني الظل ، وفيه وجهان : أحدهما : أنه قبض الظل بطلوع الشمس . الثاني : بغروبها .
قَبْضاً يَسِيراً
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : سريعا ، قاله ابن عباس . الثاني : سهلا ، قاله أبو مالك . الثالث : خفيا ، قاله مجاهد . قوله تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 47 ]

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 )
. . . جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً
يعني غطاء لأنه يستر كما يستر اللباس .
وَالنَّوْمَ سُباتاً
فيه وجهان : أحدهما : لأنه مسبوت فيه ، والنائم لا يعقل كالميت ، حكاه النقاش . الثاني : يعني راحة لقطع العمل ومنه سمي يوم السبت ، لأنه يوم راحة لقطع العمل ، حكاه ابن عيسى .
وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً
فيه وجهان : أحدهما : لانتشار الروح باليقظة فيه مأخوذ من النشر والبعث . الثاني : لانتشار الناس في معايشهم ، قاله مجاهد ، وقتادة .