قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 45 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ( 45 )
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
أي بسطه على الأرض وفيه وجهان :
أحدهما : أن الظل الليل لأنه ظل الأرض يقبل بغروب الشمس ويدبر بطلوعها .
الثاني : أنه ظل النهار بما حجب من شعاع الشمس .
وفي الفرق بين الظل والفيء وجهان :
أحدهما : أن الظل ما قبل طلوع الشمس والفيء ما بعد طلوعها .
الثاني : أن الظل ما قبل الزوال والفيء ما بعده .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 46 ]
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 )
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا
يعني الظل ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه قبض الظل بطلوع الشمس .
الثاني : بغروبها .
قَبْضاً يَسِيراً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : سريعا ، قاله ابن عباس .
الثاني : سهلا ، قاله أبو مالك .
الثالث : خفيا ، قاله مجاهد .
قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 47 ]
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 )
. . . جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً
يعني غطاء لأنه يستر كما يستر اللباس .
وَالنَّوْمَ سُباتاً
فيه وجهان :
أحدهما : لأنه مسبوت فيه ، والنائم لا يعقل كالميت ، حكاه النقاش .
الثاني : يعني راحة لقطع العمل ومنه سمي يوم السبت ، لأنه يوم راحة لقطع العمل ، حكاه ابن عيسى .
وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً
فيه وجهان :
أحدهما : لانتشار الروح باليقظة فيه مأخوذ من النشر والبعث .
الثاني : لانتشار الناس في معايشهم ، قاله مجاهد ، وقتادة .