تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
أبوك الذي أجرى عليّ بنصره * فأنصب عني بعده كل قابل
والثالث : معناه أن لن يمطر اللّه أرضه « 6 » ، ومنه قول رؤبة « 7 » :
إني وأسطار سطرن سطرا * لقائل يا نصر نصر نصرا
وقال أبو عبيدة : يقال للأرض الممطرة أرض منصورة .
فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
والنصر في الدنيا بالغلبة ، وفي الآخرة بظهور الحجة . ويحتمل وجها آخر أن يكون النصر في الدنيا علو الكلمة ، وفي الآخرة علو المنزلة .
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ
فيه تأويلان : أحدهما : فليمدد بحبل إلى سماء الدنيا ليقطع الوحي عن محمد ثم لينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ أي يذهب الكيد منه ما يغيظه من نزول الوحي عليه ، وهذا قول ابن زيد . والثاني : فليمدد بحبل إلى سماء بيته وهو سقفه ، ثم ليخنق به نفسه فلينظر هل يذهب ذلك بغيظه من ألا يرزقه اللّه تعالى ، وهذا قول السدي . 22 / 18 قوله عزّ وجل :

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 18 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 18 )
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
فيه وجهان : أحدهما : ومن يهن اللّه فيدخله النار فما له من مكرم فيدخله الجنة .
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ
من ثواب وعقاب ، وهذا قول يحيى بن سلام .
هامش
( 6 ) لاحظ أن التأويل الثاني لم يذكر . ( 7 ) اللسان ( سطر ) وفيه : إني وأسطار سطرن : يا نصر نصرا نصرا .