الثاني : ليكونوا رسلا إلينا من ربهم بدلا من رسالة محمد صلى اللّه عليه وسلّم .
أَوْ نَرى رَبَّنا
فيأمرنا باتباع محمد وتصديقه .
لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
فيه وجهان :
أحدهما : تكبروا في أنفسهم لما قل في أعينهم من إرسال محمد صلى اللّه عليه وسلّم نبيا إليهم .
الثاني : استكبروا في أنفسهم بما اقترحوه من رؤية الله ونزول الملائكة عليهم .
وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً
فيه خمسة أوجه :
أحدها : أنه التجبر ، قاله عكرمة .
الثاني : العصيان ، قاله يحيى بن سلام .
الثالث : أنه السرف في الظلم ، حكاه ابن عيسى .
الرابع : أنه الغلو في القول ، حكاه النقاش .
الخامس : أنه شدة الكفر ، قاله ابن عباس .
قيل أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة ومكرز بن حفص بن الأخنف في جماعة من قريش قالوا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا .
فنزل فيهم قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 22 ]
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ( 22 )
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ
فيه قولان :
أحدهما : عند الموت ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : يوم القيامة ، قاله مجاهد .
لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ
يعني بالجنة ، قاله عطية العوفي : إذا كان يوم القيامة يلقى المؤمن بالبشرى فإذا رأى الكافر ذلك تمناه فلم يره من الملائكة .
وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه معاذ الله أن تكون لكم البشرى يومئذ ، قاله مجاهد .
الثاني : معناه : منعنا أن نصل إلى شيء من الخير ، قاله عكرمة .
الثالث : حراما محرما أن تكون لكم البشرى يومئذ ، قاله أبو سعيد الخدري ، والضحاك ، وقتادة ومنه قول الملتمس « 143 » :
هامش
( 143 ) اللسان « دهرس » روح المعاني ( 19 / 6 ) والطبري ( 19 / 2 ) فتح القدير ( 4 / 70 ) .