تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الرابع : أن الصرف الحيلة حكاه ابن قتيبة والصرف الحيلة مأخوذ من قولهم إنه ليتصرف أي يحتال . وأما قولهم لا يقبل منهم صرف ولا عدل ففيه وجهان : أحدهما : أن الصرف : النافلة ، والعدل : الفريضة . الثاني : أن الصرف : الدية ، والعدل : القود . 25 / 20 قوله تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 20 ]

وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ( 20 )
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ

فيه أربعة أقاويل : أحدها : أنه افتتان الفقير بالغني أن يقول لو شاء اللّه لجعلني مثله غنيا « 141 » والأعمى بالبصير أن يقول لو شاء لجعلني مثله بصيرا ، والسقيم بالصحيح أن يقول لو شاء لجعلني مثله صحيحا ، قاله الحسن . الثاني : فتنة بالعدوان في الدين ، حكاه ابن عيسى . الثالث : أن الفتنة صبر الأنبياء على تكذيب قومهم ، قاله يحيى بن سلام . الرابع : أنها نزلت حين أسلم أبو ذر الغفاري وعمار وصهيب وبلال وعامر بن فهيرة وسالم مولى أبي حذيفة وأمثالهم من الفقراء الموالي فقال المستهزءون من قريش : انظروا إلى أتباع محمد من فقرائنا وموالينا فنزلت فيهم الآية ، حكاه النقاش . وفي الفتنة هنا وجهان : أحدهما : البلاء . والثاني : الاختبار .

أَ تَصْبِرُونَ
يعني على ما محنتم به من هذه الفتنة ، وفيه اختصار وتقديره أم لا تصبرون .
هامش
هو أبو ذؤيب الهذلي والبيت تقدم تخريجه .