تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً
قال ابن جريج : بصيرا بمن يصبر ممن يجزع . ويحتمل وجها آخر : بصيرا بالحكمة فيما جعل بعضكم لبعض فتنة . 25 / 24 - 21 قوله تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 21 ]

وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ( 21 )
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : لا يخافون ولا يخشون ، قاله السدي ، ومنه قول الشاعر ( 1 ) :
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عوامل
أي لم يخش . الثاني : لا يبالون ، قاله ابن عمير ، وأنشد لخبيب « 142 » .
لعمرك ما أرجو إذا كنت مسلما * على أي حال كان في الله مصرعي
أي ما أبالي . الثالث : لا يأملون ، حكاه ابن شجرة وأنشد قول الشاعر :
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جدّة يوم الحساب
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ
فيه قولان : أحدهما : ليخبرونا أن محمدا نبي قاله يحيى بن سلام .
هامش
هو أبو ذؤيب الهذلي والبيت تقدم تخريجه . ( 142 ) هو بيت من قصيدة لخبيب بن عدي ذكرها ابن هشام في السيرة ( 2 / 219 / 183 ) في قصة الرجيع التي قتل فيها خبيب وعاصم وسرد ابن هشام منها ثلاثة عشر بيتا وقال ومنهم من ينكرها لخبيب . قلت وقد ذكر البخاري منها بيتين ( 6 / 378 ) وأحمد ( 2 / 310 ) وابن سعد ( 2 / 55 ، 56 ) والطبري ( 3 / 29 ) . والبيت في السيرة :ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أي جنب كان في اللّه مصرعي