الرابع : لأنه يفرغ من حسابهم وقت القائلة وهو نصف النهار ، فذلك أحسن مقيلا ، من مقيل الكفار ، قاله الفراء .
25 / 29 - 25 قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 25 ]
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً ( 25 )
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ
فيه قولان :
أحدهما : بمعنى على الغمام كما يقال رميت بالقوس وعن القوس ويكون المراد به الغمام المعهود والذي دون السماء لأنه يبقى دونها إذا انشقت غمام .
والقول الثاني : أنه غمام أبيض يكون في السماء ينزله الله على أنبيائه مثل الذي أظل بني إسرائيل ، وقد قال في ظل من الغمام فتنشق السماء فيخرج منها .
وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
يعني أن الملائكة تنزل فيه يوم القيامة ، وهو يوم التلاق . الذي يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض .
وفي نزولهم قولان :
أحدهما : ليبشروا المؤمن بالجنة ، والكافر بالنار .
الثاني : ليكون مع كل نفس سائق وشهيد .
قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 27 ]
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ( 27 )
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ
قيل هو عقبة بن أبي معيط « 146 » .
يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : سبيلا بطاعة اللّه . قاله قتادة .
الثاني : طريقا إلى النجاة ، حكاه ابن عيسى .
الثالث : وسيلة عند الرسول يكون وصلة إليه ، قاله الأخفش .
هامش
( 146 ) وأخرج قصته ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل نسبة ، صححه السيوطي في الدر ( 6 / 250 ) من طريق سعيد ابن جبير عن ابن عباس .