حنّت إلى النخلة القصوى فقلت لها * حجر حرام ألا تلك الدهاريس
وفي القائلين حجرا محجورا قولان :
أحدهما : أنهم الملائكة قالوه للكفار ، قاله الضحاك .
الثاني : أنهم الكفار قالوه لأنفسهم ، قاله قتادة .
قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 23 ]
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 23 )
وَقَدِمْنا
أي عمدنا ، قاله مجاهد ، قال الراجز « 144 » :
وقدم الخوارج الضلال * إلى عباد ربهم فقالوا
إن دماءكم لنا حلال
إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ
فيه قولان :
أحدهما : من عمل خيرا لا يتقبل منهم لإحباطه بالكفر ، قاله مجاهد .
الثاني : من عمل صالحا لا يراد به وجه الله ، قاله ابن المبارك .
فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
فيه خمسة أقاويل :
أحدها : أنه رهج الدواب ، قاله علي بن أبي طالب .
الثاني : أنه كالغبار يكون في شعاع الشمس إذا طلعت في كوة ، قاله الحسن ، وعكرمة .
الثالث : أنه ما ذرته الرياح من يابس أوراق الشجر ، قاله قتادة .
الرابع : أنه الماء المراق « 145 » ، قاله ابن عباس .
الخامس : أنه الرماد ، قاله عبيد بن يعلى .
قوله تعالى
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 24 ]
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ( 24 )
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا
يعني منزلا في الجنة من مستقر الكفار في النار .
وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أن المستقر في الجنة والمقيل دونها ، قاله أبو سنان .
الثاني : أنه عنى موضع القائلة للدعة وإن لم يقيلوا ، ذكره ابن عيسى .
الثالث : أنه يقيل أولياء الله بعد الحساب على الأسرة مع الحور العين ، ويقيل أعداء الله مع الشياطين المقرنين ، قاله ابن عباس .
هامش
( 144 ) الطبري ( 19 / 3 ) وفتح القدير ( 4 / 70 ) .
( 145 ) وفي الطبري ( 19 / 5 ) الماء المهراق .