الثاني : حتى غفلوا عن الطاعة .
الثالث : حتى نسوا الإحسان إليهم والإنعام عليهم .
وَكانُوا قَوْماً بُوراً
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني هلكى ، قاله ابن عباس ، مأخوذ من البوار وهو الهلاك .
الثاني : هم الذين لا خير فيهم ، قاله الحسن مأخوذ من بوار الأرض وهو تعطلها من الزرع فلا يكون فيها خير .
الثالث : أن البوار الفساد ، قاله شهر بن حوشب وقتادة ، مأخوذ من قولهم بارت إذا كسدت كساد الفاسد ومنه الأثر المروي : نعوذ باللّه من بوار الأيم ، وقال عبد الله بن الزبعرى « 140 » :
يا رسول المليك إن لساني . * راتق ما فتقت إذ أنا بور
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 19 ]
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً ( 19 )
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ
فيه قولان :
أحدهما : أن الملائكة والرسل قد كذبوا الكفار فيما يقولون أنهم اتخذوهم أولياء من دونه ، قاله مجاهد .
الثاني : أن المشركين كذبوا المؤمنين فيما يقولونه من نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، قاله ابن زيد .
فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً
فيه أربعة أوجه :
أحدها : صرف العذاب عنهم ولا ينصرون أنفسهم ، قاله ابن زيد .
الثاني : فما يستطيعون صرف الحجة عنهم ولا نصرا على آلهتهم في تعذيبهم ، قاله الكلبي .
الثالث : فما يستطيعون صرفك يا محمد عن الحق ولا نصر أنفسهم من عذاب التكذيب ، حكاه عيسى .
هامش
( 140 ) وقيل هو بيت لعبد الله بن رواحة حين أسلم عند فتح مكة أورده الطبري ( 18 / 191 ) ومجاز القرآن ( 2 / 73 ) وغريب القرآن ( 311 ) واللسان ( بور ) والقرطبي ( 3 ؟ ؟ ؟ ) وروح المعاني ( 18 / 250 ) ، وزاد المسير ( 6 / 79 ) .