قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 17 ]
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ( 17 )
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ
فيه قولان :
أحدهما : أنه حشر الموت ، قاله مجاهد .
الثاني : حشر البعث ، قاله ابن عباس .
وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
قال مجاهد : هم عيسى وعزير والملائكة .
فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ
وهذا تقرير لإكذاب من ادّعى ذلك عليهم وإن خرج مخرج الاستفهام .
وفيمن يقال له ذلك القول قولان :
أحدهما : أنه يقال هذا للملائكة ، قاله الحسن .
الثاني : لعيسى وعزير والملائكة ، قاله مجاهد .
أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ
أي أخطئوا قصد الحق فأجابوا بأن :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 18 ]
قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً ( 18 )
قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ
فيه وجهان :
أحدهما : ما كنا نواليهم على عبادتنا .
الثاني : ما كنا نتخذهم لنا أولياء .
وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : متعهم بالسلامة من العذاب ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : بطول العمر ، حكاه النقاش .
الثالث : بالأموال والأولاد .
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : حتى تركوا القرآن ، قاله ابن زيد .