الثاني : هلاكا ، قاله الضحاك .
الثالث : معناه وانصرافاه عن طاعة اللّه ، حكاه ابن عيسى وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « أوّل من يقوله إبليس » « 139 » .
25 / 16 - 15 قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 16 ]
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلاً ( 16 )
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ
يعني من النعيم فأما المعاصي فتصرف عن شهواتهم .
خالِدِينَ
يعني في الثواب كخلود أهل النار في العقاب .
كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه وعد اللّه لهم بالجزاء فسألوه الوفاء فوفاه ، وهو معنى قول ابن عباس .
الثاني : الملائكة تسأل اللّه لهم فيجابون إلى مسألتهم ، وهو معنى قول محمد بن كعب القرظي .
الثالث : أنهم سألوا اللّه الجنة في الدنيا ورغبوا إليه بالدعاء فأجابهم في الآخرة إلى ما سألوا وأعطاهم ما طلبوا ، وهو معنى قول زيد بن أسلم .
25 / 19 - 17
هامش
( 139 ) رواه ابن جرير ( 18 / 188 ) وأحمد ( 3 / 152 ، 153 ) وزاد السيوطي في الدر ( 6 / 240 ) نسبته لابن المنذر وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبزار وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث من حديث أنس مرفوعا وقال السيوطي سنده صحيح ولفظه « إن أول ما يكسى حلته من النار إبليس فيضعها على حاجبيه ويسحبها من خلفه وذريته من بعده وهو ينادي يا ثبوراه ويقولون يا ثبورهم . . . . الحديث .
قلت : وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف كما هو معلوم .