والثاني « * » : فإذا أراد أحد من قومه الدخول في الإسلام أحضره وأقامه وشرط له وعاتبه وقال : هذا خير لك مما يدعوك إليه محمد ، حكاه الضحاك .
22 / 13 - 11 قوله عزّ وجل :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 11 ]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 11 )
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني على وشك وهو قول مجاهد ، لكونه منحرفا بين الإيمان والكفر .
والثاني : على شرط ، وهو قول ابن كامل .
والثالث : على ضعف في العبادة كالقيام على حرف ، وهو قول علي بن عيسى .
ويحتمل عندي تأويلا رابعا : أن حرف الشيء بعضه ، فكأنه يعبد اللّه بلسانه ويعصيه بقلبه .
فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ
وهذا قول « 5 » الحسن .
الثاني : أن ذلك نزل في بعض قبائل العرب وفيمن حول المدينة من أهل القرى ، كانوا يقولون : نأتي محمدا فإن صادفنا خيرا اتبعناه ، وإلا لحقنا بأهلنا ، وهذا قول ابن جريج ، فأنزل اللّه تعالى :
فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ
.
ويحتمل وجهين آخرين :
هامش
( * ) يوجد بالأصل ثلاثة كلمات مطموسة .
( 5 ) وفي الأصل هنا حروف لم تمكننا من معرفة القول وقد استفدنا من تفسير القرطبي قال : قال الحسن هو المنافق يعبد اللّه بلسانه دون قلبه .