ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً
أي يركب بعضه بعضا .
فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
فيه قولان :
أحدهما : أن الودق البرق يخرج من خلال السحاب قال الشاعر « 121 » :
أثرن عجاجة وخرجن منها * خروج الودق من خلل السحاب
وهذا قول أبي الأشهب :
الثاني : أنه المطر يخرج من خلال السحاب ، وهو قول الجمهور ، ومنه قول الشاعر « 122 » :
فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل أبقالها
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن في السماء جبال برد فينزل من تلك الجبال ما يشاء فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء .
الثاني : أنه ينزل من السماء بردا يكون كالجبال .
الثالث : أن السماء السحاب ، سماه لعلوه ، والجبال صفة السحاب أيضا سمي جبالا لعظمه فينزل منه بردا يصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء فتكون إصابته نقمة وصرفه نعمة .
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : صوت برقه .
الثاني : ضوء برقه ، قاله يحيى بن سلام ومنه قول الشماخ « 123 » :
وما كادت إذا رفعت سناها * ليبصر ضوءها إلّا البصير
الثالث : لمعان برقه ، قاله قتادة والصوت حادث عن اللمعان كما قال امرؤ القيس « 124 » :
هامش
( 121 ) فتح القدير ( 4 / 41 )
( 122 ) هو عامر بن جوين الطائي والبيت في اللسان ( ودق ) والطبري ( 18 / 153 ) وفتح القدير ( 4 / 31 ) .
( 123 ) فتح القدير ( 4 / 42 ) .
( 124 ) فتح القدير ( 4 / 42 ) ، والديوان 24 .
( تنبيه ) : قوله « آمال السليط خطأ والصواب أهان ولعله تحريف من الناسخ والتصويب من الديوان .