أحدهما : أن يريد الظلمات التي بدأ بذكرها وهي ظلمة البحر وظلمة السحاب وظلمة الليل .
الثاني : يعني بالظلمات الشدائد أي شدائد بعضها فوق بعض .
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها
فيه وجهان :
أحدهما : معناه أنه رآها بعد أن كاد لا يراها ، حكاه ابن عيسى .
الثاني : لم يرها ولم يكد ، قاله الزجاج ، وهو معنى قول الحسن .
وفي قوله لم يكد وجهان :
أحدهما : لم يطمع أن يراها .
الثاني : لم يرها ويكاد صلة زائدة في الكلام .
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
فيه وجهان :
أحدهما : ومن لم يجعل اللّه له سبيلا إلى النجاة في الآخرة فما له من سبيل إليها حكاه ابن عيسى .
الثاني : ومن لم يهده اللّه للإسلام لم يهتد إليه ، قاله الزجاج .
وقال بعض أصحاب الخواطر وجها ثالثا : ومن لم يجعل اللّه نورا له في وقت القسمة فما له من نور في وقت الخلقة .
ويحتمل رابعا : ومن لم يجعل اللّه له قبولا في القلوب لم تقبله القلوب .
وهذا المثل ضربه اللّه للكافر ، فالظلمات ظلمة الشرك وظلمة الليل وظلمة المعاصي ، والبحر اللجي قلب الكافر . يغشاه من فوقه عذاب الدنيا ، فوقه عذاب الآخرة .
24 / 42 - 41