تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أحدهما : أن يريد الظلمات التي بدأ بذكرها وهي ظلمة البحر وظلمة السحاب وظلمة الليل . الثاني : يعني بالظلمات الشدائد أي شدائد بعضها فوق بعض .
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها
فيه وجهان : أحدهما : معناه أنه رآها بعد أن كاد لا يراها ، حكاه ابن عيسى . الثاني : لم يرها ولم يكد ، قاله الزجاج ، وهو معنى قول الحسن . وفي قوله لم يكد وجهان : أحدهما : لم يطمع أن يراها . الثاني : لم يرها ويكاد صلة زائدة في الكلام .
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
فيه وجهان : أحدهما : ومن لم يجعل اللّه له سبيلا إلى النجاة في الآخرة فما له من سبيل إليها حكاه ابن عيسى . الثاني : ومن لم يهده اللّه للإسلام لم يهتد إليه ، قاله الزجاج . وقال بعض أصحاب الخواطر وجها ثالثا : ومن لم يجعل اللّه نورا له في وقت القسمة فما له من نور في وقت الخلقة . ويحتمل رابعا : ومن لم يجعل اللّه له قبولا في القلوب لم تقبله القلوب . وهذا المثل ضربه اللّه للكافر ، فالظلمات ظلمة الشرك وظلمة الليل وظلمة المعاصي ، والبحر اللجي قلب الكافر . يغشاه من فوقه عذاب الدنيا ، فوقه عذاب الآخرة . 24 / 42 - 41
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 111 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود