تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 41 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 41 )
وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ
أي مصطفة الأجنحة في الهواء « * » .
كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن الصلاة للإنسان والتسبيح لما سواه من سائر الخلق ، قاله مجاهد . الثاني : أن هذا في الطير وإن ضرب أجنحتها صلاة وأن أصواتها تسبيح ، حكاه النقاش . الثالث : أن للطير صلاة ليس فيها ركوع ولا سجود ، قاله سفيان . ثم فيه قولان : أحدهما : أن كل واحد منهم قد علم صلاته وتسبيحه . الثاني : أن اللّه قد علم صلاته وتسبيحه . 24 / 44 - 43 قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 43 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ ( 43 )
يُزْجِي سَحاباً
فيه وجهان : أحدهما : ينزله قليلا بعد قليل ، ومنه البضاعة المزجاة لقلتها . الثاني : أنه يسوقه إلى حيث شاء ومنه زجا الخراج إذا انساق إلى أهله قال النابغة « 120 » :
إنّي أتيتك من أهلي ومن وطني * أزجي حشاشة نفس ما بها رمق
ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ
أي يجمعه ثم يفرقه عند انتشائه ليقوى ويتصل .
هامش
( * ) في الأصل الهوى وهو خطأ . ( 120 ) روح المعاني ( 3 / 41 ) فتح القدير ( 4 / 41 )