أحدهما : أنه على وجه الاستفهام بمعنى ما نبغي بعد هذا الذي قد عاملنا به ، قاله قتادة .
الثاني : معناه ما نبغي بالكذب فيما أخبرناك به عن الملك ، حكاه ابن عيسى .
هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا
احتمل أن يكون قولهم ذلك له تعريفا واحتمل أن يكون ترغيبا ، وهو أظهر الاحتمالين .
وَنَمِيرُ أَهْلَنا
أي نأتيهم بالميرة ، وهي الطعام المقتات ، ومنه قول الشاعر « 112 » :
بعثتك مائرا فمكثت حولا * متى يأتي غياثك من تغيث .
وَنَمِيرُ أَهْلَنا
هذا ترغيب محض ليعقوب .
وَنَحْفَظُ أَخانا
وهذا استنزال .
وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
وهو ترغيب وفيه وجهان :
أحدهما : كيل البعير نحمل عليه أخانا .
والثاني : كيل بعير هو نصيب أخينا لأن يوسف قسّط الطعام بين الناس فلا يعطى الواحد أكثر من حمل بعير .
ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ
فيه وجهان :
أحدهما : أن الذي جئناك به كيل يسير لا ينفعنا .
والثاني : أن ما نريده يسير على من يكيل لنا ، قاله الحسن . فيكون على الوجه الأول استعطافا ، وعلى الثاني تسهيلا .
وفي هذا القول منهم وفاء ، ليوسف فيما بذلوه من مراودة في اجتذاب أخيهم لأنهم قد راودوه من سائر جهات المراودة ترغيبا واستنزالا واستعطافا وتسهيلا .
قوله تعالى :
قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ
في هذا الموثق ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه إشهادهم اللّه على أنفسهم .
الثاني : أنه حلفهم بالله « 113 » ، قاله السدي .
هامش
( 112 ) أورده الطبري ( 16 / 162 ) ولم ينسبه لأحد .
( 113 ) وهو قول أكثر المفسرين .