الثالث : أنه كفيل يتكفل بهم « 114 » .
لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : يعني إلا أن يهلك جميعكم ، قاله مجاهد .
الثاني : إلا أن تغلبوا على أمركم ، قاله قتادة .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 67 إلى 68 ]
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 67 ) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 )
قوله عزّ وجل :
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ . . .
يعني لا تدخلوا مصر من باب واحد ، وفيه وجهان :
أحدها : يعني من باب واحد من أبوابها .
وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
، قاله الجمهور .
الثاني : من طريق واحد من طرقها
وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
أي طرق ، قاله السدي .
وفيما خاف عليهم أن يدخلوا من باب واحد قولان :
أحدهما : أنه خاف عليهم العين لأنهم كانوا ذوي صور وجمال ، قاله ابن عباس ومجاهد .
الثاني : أنه خاف عليهم الملك أن يرى عددهم وقوتهم فيبطش بهم حسدا أو حذرا ، قاله بعض المتأخرين .
وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
أي من أي شيء أحذره عليكم فأشار عليهم في الأول ، وفوض إلى اللّه في الآخر .
هامش
( 114 ) وفيه قول ثالث وهو أنه أحب أن يلقوا يوسف في خلوه وهو قول إبراهيم النخعي راجع زاد المسير ( 4 / 254 ) .