الثاني : بالأولاج « 110 » من ناحية الشعب أسفل من حمس . وكان صاحب بادية له شاء وإبل .
قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ
أي سيمنع منا الكيل إن عدنا بغير أخينا لأن ملك مصر ألزمنا به وطلبه منا إما ليراه أو ليعرف صدقنا منه .
فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ
أي إن أرسلته معنا أمكننا أن نعود إليه ونكتال منه .
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
ترغيبا له في إرساله معهم .
فلم يثق بذلك منهم لما كان منهم في يوسف .
قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ
لأنهم ضمنوا له حفظ يوسف فأضاعوه ، فلم يثق بهم فيما ضمنوه .
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً
قرأ حمزة والكسائي وحفص « 111 »
حافِظاً
يعني منكم لأخيكم .
وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : أرحم الراحمين في حفظ ما استودع .
والثاني : أرحم الراحمين فيما يرى من حزني .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 65 إلى 66 ]
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 ) قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ( 66 )
قوله عزّ وجل :
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ
أي وجدوا التي كانت بضاعتهم وهو ما دفعوه في ثمن الطعام الذي امتاروه .
قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي
فيه وجهان :
هامش
( 110 ) الأولاج وحمس : اسم لجبلين في الأراضي السعودية راجع معجم البلدان لياقوت .
( 111 ) وفيها قراءة أخرى وهي « حفظا » وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عمرو وابن عامر وأبي بكر عن عاصم وعلى هذه القراءة يكون المعنى فاللّه خير حفظا من حفظكم ، راجع زاد المسير ( 4 / 251 ) .