[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 70 إلى 72 ]
فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 ) قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ ( 71 ) قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ( 72 )
قوله عزّ وجل :
فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ
وهو كيل الطعام لهم بعد إكرامهم وإعطائه بعيرا لأخيهم مثل ما أعطاهم .
جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ
والسقاية والصواع واحد . قال ابن عباس .
وكل شيء يشرب فيه فهو صواع ، قال الشاعر « 117 » :
نشرب الخمر بالصواع جهارا * وترى المتك بيننا مستعارا
قال قتادة : وكان إناء المتك « 118 » الذي يشرب فيه .
واختلف في جنسه ، فقال عكرمة كان من فضة ، وقال عبد الرحمن بن زيد : كان من ذهب « 119 » ، وبه كال طعامهم مبالغة في إكرامهم .
وقال السدي : هو المكوك العادي الذي يلتقي طرفاه .
ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ
أي نادى مناد فسمى النداء أذانا لأنه إعلام كالأذان .
وفي
الْعِيرُ
وجهان :
أحدهما : أنها الرفقة .
الثاني : أنها الإبل المرحولة المركوبة ، قاله أبو عبيدة .
فإن قيل : كيف استجاز يوسف أن يجعل السقاية في رحل أخيه ليسرقهم وهم برآء ، وهذه معصية ؟
قيل عن هذه أربعة أجوبة :
أحدها : أنها معصية فعلها الكيال ولم يأمر بها يوسف .
هامش
( 117 ) تقدم تخريجه .
( 118 ) كذا في المطبوعة والصواب الملك والتصويب من الطبري ( 16 / 172 ) .
( 119 ) ولا طائل تحت هذا الخلاف فضلا عن ذكره .