قوله عزّ وجل :
وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
أي لا يرد حذر المخلوق قضاء الخالق .
إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها
وهو حذر المشفق وسكون نفسه بالوصية أن يتفرقوا خشية العين .
وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ
فيه ثلاثة أوجه « 115 » :
أحدها : إنه لعامل « 116 » بما علم ، قاله قتادة .
الثاني : لمتيقن بوعدنا ، وهو معنى قول الضحاك .
الثالث : إنه لحافظ لوصيتنا ، وهو معنى قول الكلبي :
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 69 ]
وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 69 )
قوله عزّ وجل :
وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ
قال قتادة : ضمّه إليه وأنزله معه .
قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه أخبره أنه يوسف أخوه ، قاله ابن إسحاق .
الثاني : أنه قال له : أنا أخوك مكان أخيك الهالك ، قاله وهب .
فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : فلا تأسف ، قاله ابن بحر .
الثاني : فلا تحزن بما كانوا يعملون .
وفيه وجهان :
أحدهما : بما فعلوه في الماضي بك وبأخيك .
الثاني : باستبدادهم دونك بمال أبيك .
هامش
( 115 ) وزاد ابن الجوزي في زاد المسير أربعة أقوال راجعها هناك ( 4 / 255 ) .
( 116 ) قال ابن الأنباري سمي العمل علما لأن العلم أول أسباب العمل نقله ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 254 ) .