[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 68 إلى 70 ]
قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 68 ) قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ( 69 ) وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ( 70 )
قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
وفي الذي أشار عليهم بذلك قولان :
أحدهما : أنه رجل من أعراب فارس يعني أكراد فارس ، قاله ابن عمر ، ومجاهد . وابن جريج .
الثاني : أنه هيزون « 746 » فخسف اللّه به الأرض وهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة . وقيل إن إبراهيم حين أوثق ليلقى في النار فقال : لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين ، لك الحمد ولك الملك لا شريك لك .
وقال عبد اللّه بن عمر « 747 » : كانت كلمة إبراهيم حين ألقي في النار : حسبي اللّه ونعم الوكيل .
قال قتادة : فما أحرقت النار منه إلا وثاقه .
قال ابن جريج : ألقي إبراهيم في النار وهو ابن ست وعشرين سنة .
وقال كعب : لم يبق في الأرض يومئذ إلا من يطفئ عن إبراهيم النار ، إلا الوزغ فإنها كانت تنفخ عليه ، فلذلك أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 748 » بقتلها .
قال الكلبي : بنوا له أتونا ألقوه فيه ، وأوقدوا عليه النار سبعة أيام ، ثم أطبقوه عليه وفتحوه من الغد ، فإذا هو عرق أبيض لم يحترق ، وبردت نار الأرض فما أنضجت يومئذ كراعا .
هامش
( 746 ) وفي الطبري ( 17 / 43 ) هيزن
( 747 ) ورد نحوه من حديث ابن عباس في قوله « لعله كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في النار حسبي اللّه ونعم الوكيل » رواه البخاري ( 8 / 229 ) وأما أثر ابن عمر فقد رواه ابن أبي شيبة وابن المنذر ولكن نسبته في الدر ( 5 / 639 ) إلى ابن عمرو .
( 748 ) وذلك فيما رواه أحمد ( 6 / 83 ) والطبراني وأبو يعلى وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور ( 5 / 638 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها ولفظه به إن إبراهيم حين ألقي في النار لم يكن في الأرض دابة إلا تطفئ النار غير الوزغ فإنه كان ينفخ على إبراهيم . وله شاهد مرسل عن قتادة أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كما في الدر ( 5 / 639 ) .