تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
قوله تعالى :
فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً
قراءة الجمهور بضم الجيم ، وقرأ الكسائي « 744 » وحده بكسرها ، وفيه وجهان : أحدهما : حطاما ، قاله ابن عباس ، وهو تأويل من قرأ بالضم . الثاني : قطعا مقطوعة ، قال الضحاك : هو أن يأخذ من كل عضوين عضوا ويترك عضوا وهذا تأويل من قرأ بالكسر ، مأخوذ من الجذ وهو القطع ، قال الشاعر « 745 » :
جذّذ الأصنام في محرابها * ذاك في اللّه العلي المقتدر
قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ
أي بمرأى من الناس .
لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يشهدون عقابه ، قاله ابن عباس . الثاني : يشهدون عليه بما فعل ، لأنهم كرهوا أن يعاقبوه بغير بينة ، قاله الحسن ، وقتادة ، والسدي . الثالث : يشهدون بما يقول من حجة ، وما يقال له من جواب ، قاله ابن كامل . قوله تعالى :
قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ
الآية . فيه وجهان : أحدهما : بل فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون فاسألوهم ، فجعل إضافة الفعل إليهم مشروطا بنطقهم تنبيها لهم على فساد اعتقادهم .
هامش
( 744 ) وكذا هي قراءة ابن محيصن ( 8 / 436 ) فتح الباري . ( 745 ) فتح القدير ( 3 / 413 )