تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قوله تعالى :
قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
جعل اللّه فيها بردا يدفع حرها ، وحرا يدفع بردها ، فصارت سلاما عليه . قال أبو العالية : ولو لم يقل « سلاما » لكان بردها أشد عليه من حرها ، ولو لم يقل « على إبراهيم » لكان بردها باقيا على الأبد .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 71 إلى 75 ]

وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ( 71 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 ) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 ) وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) قوله تعالى :
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً
قيل إن لوط كان ابن أخي إبراهيم فآمن به ، قال تعالى :
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ
[ العنكبوت : 26 ] فلذلك نجاهما اللّه .
إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
[ فيه ] ثلاثة أقاويل : أحدها : من أرض العراق إلى أرض الشام قاله قتادة ، وابن جريج . الثاني : إلى أرض بيت المقدس ، قاله أبو العوام . الثالث : إلى مكة ، قاله ابن عباس . وفي بركتها ثلاثة أقاويل : أحدها : أن منها بعث اللّه أكثر الأنبياء . الثاني : لكثرة خصبها ونمو نباتها . الثالث : عذوبة مائها وتفرقه في الأرض منها . قال أبو العالية : ليس ماء عذب إلا يهبط من السماء إلى الصخرة التي ببيت المقدس ، ثم يتفرق في الأرض . قال كعب الأحبار : والذي نفسي بيده إن العين التي بدارين لتخرج من تحت هذه الصخرة ، يعني عينا في البحر .