قوله تعالى :
وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ
يعني إذ دعانا على قومه من قبل إبراهيم .
فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
ويحتمل وجها آخر إذ نجيناه من أذية قومه حين أغرقهم اللّه .
ويحتمل ثالثا : نجاته من مشاهدة المعاصي في الأرض بعد أن طهرها اللّه بالعذاب .
وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
فيه وجهان :
أحدهما : نصرناه عليهم بإجابة دعائه فيهم .
الثاني : معناه خلصناه منهم بسلامته دونهم .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 78 إلى 82 ]
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ( 78 ) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ ( 79 ) وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ ( 80 ) وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ ( 81 ) وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ ( 82 )
قوله عزّ وجل :
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ
فيه قولان :
أحدها : أنه كان زرعا وقعت فيه الغنم ليلا ، قاله قتادة .
الثاني : كان كرما نبتت عناقيده ، قاله ابن مسعود ، وشريح .
إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ
قال قتادة : النفش رعي الليل ، والهمل :
رعي النهار ، قال الشاعر :
متعلقة بأفناء البيوت نافشا في عشا التراب