والنبع في الصخرة الصماء منبته * والنخل ينبت بين الماء والعجل
والقول الثاني : أن المعنى بالإنسان الناس كلهم ، فعلى هذا في قوله :
مِنْ عَجَلٍ
ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني خلق الإنسان عجولا ، قاله قتادة .
الثاني : خلقت العجلة في الإنسان ، قاله ابن قتيبة .
الثالث : يعني أنه خلق على حب العجلة .
والعجلة تقديم الشيء قبل وقته ، والسرعة تقديمه في أول أوقاته .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 41 إلى 43 ]
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 41 ) قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ ( 42 ) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ( 43 )
قوله عزّ وجل :
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ . .
الآية . أي يحفظكم ، قال ابن هرمة « 741 » :
إن سليمى واللّه يكلؤها * ضنت بشيء ما كان يرزؤها
ومخرج اللفظ مخرج الاستفهام ، والمراد به النفي ، تقديره : قل لا حافظ لكم بالليل والنهار من الرحمن .
قوله تعالى :
. . وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : يجارون ، قاله ابن عباس . من قولهم : إن لك من فلان صاحبا ، أي مجيرا ، قال الشاعر « 742 » :
ينادي بأعلى صوته متعوذا * ليصحب منها والرماح دواني
الثاني : يحفظون ، قاله مجاهد .
هامش
( 741 ) هو إبراهيم بن هرمة .
والبيت في اللسان « كلأ » والطبري ( 17 / 20 )
( 742 ) فتح القدير ( 3 / 409 ) .