تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
أحدهما : لأنها رست في الأرض وثبتت ، قال الشاعر :
رسا أصله تحت الثرى وسما به * إلى النجم فرع لا يزال طويل
الثاني : لأن الأرض بها رست وثبتت . وفي الرواسي من الجبال قولان : أحدهما : أنها الثوابت ، قاله قطرب . الثاني : أنها الثقال قاله الكلبي .
أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ
فيه وجهان . أحدهما : لئلا تزول بهم . الثاني : لئلا تضطرب بهم . والميد الاضطراب .
وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا
في الفجاج وجهان : أحدهما : أنها الأعلام التي يهتدى بها . الثاني : الفجاج جمع فج وهو الطريق الواسع بين جبلين . قال الكميت :
تضيق بنا النجاح وهنّ فج * ونجهل ماءها السلم الدفينا
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
فيه وجهان : أحدهما : سبل الاعتبار ليهتدوا بالاعتبار بها إلى دينهم . الثاني : مسالك ليهتدوا بها إلى طرق بلادهم . قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : محفوظا من أن تسقط على الأرض . الثاني : محفوظا من الشياطين ، قاله الفراء . الثالث : بمعنى مرفوعا ، قاله مجاهد . ويحتمل رابعا : محفوظا من الشرك والمعاصي . قوله عزّ وجل :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
فيه قولان : أحدهما : أن الفلك السماء ، قاله السدي .