الثالث : أن الشر : غلبة الهوى على النفس ، والخير : العصمة من المعاصي ، قاله التستري .
الرابع : ما تحبون وما تكرهون . لنعلم شكركم لما تحبون ، وصبركم على ما تكرهون ، قاله ابن زيد .
فِتْنَةً
فيه وجهان :
أحدهما : اختبارا .
الثاني : ابتلاء .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 ) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ( 37 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 39 ) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 40 )
قوله عزّ وجل :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
فيه قولان :
أحدهما : أن المعنيّ بالإنسان آدم ، فعلى هذا في قوله :
مِنْ عَجَلٍ
ثلاثة تأويلات :
أحدها : أي معجل قبل غروب الشمس من يوم الجمعة وهو آخر الأيام الستة ، قاله مجاهد والسدي .
الثاني : أنه سأل ربه بعد إكمال صورته ونفخ الروح في عينيه ولسانه أن يعجل إتمام خلقه وإجراء الروح في جميع جسده ، قاله الكلبي .
الثالث : أن معنى
مِنْ عَجَلٍ
أي من طين ، ومنه قول الشاعر « 740 » :
هامش
( 740 ) روح المعاني ( 17 / 49 ) وقال وأنشد أبو عبيدة لبعضهم . . . . ثم ساق البيت .