الثاني : أن القطب المستدير الدائر بما فيه من الشمس والقمر والنجوم ومنه سميت فلكة المغزل لاستدارتها ، قال الشاعر « 738 » :
باتت تقاسي الفلك الدّوار * حتى الصباح تعمل الأقتار
وفي استدارة الفلك قولان :
أحدهما : أنه كدوران الأكرة « 739 » .
الثاني : كدوران الرحى قاله الحسن ، وابن جريج .
واختلف في الفلك على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه السماء تدور بالشمس والقمر والنجوم .
الثاني : أنه استدارة في السماء تدور فيها النجوم مع ثبوت السماء ، قاله قتادة .
الثالث : أنها استدارة بين السماء والأرض تدور فيها النجوم ، قاله زيد بن أسلم .
يَسْبَحُونَ
وجهان :
أحدهما : يجرون ، قاله مجاهد .
الثاني : يدورون قاله ابن عباس ، فعلى الوجه الأول يكون الفلك مديرها ، وعلى الثاني تكون هي الدائرة في الفلك .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ( 34 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 )
قوله عزّ وجل :
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
فيها أربعة أوجه :
أحدها : بالشدة والرخاء ، قاله ابن عباس .
الثاني : أن الشر : الفقر والمرض ، والخير الغنى والصحة ، قاله الضحاك .
هامش
( 738 ) الطبري ( 17 / 23 ) وفيه باتت تناجي .
( 739 ) كذا هنا وفي المطبوعة . والاكراه هي الحفرة . قال محقق المطبوعة : ولعل المؤلف أراد البكرة وجمعها بكرات وهي ما يمر عليها الحبل لرفع الأثقال وحطها .