قوله عزّ وجل :
أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أن السماوات والأرض كانتا ملتصقتين ففتق اللّه بينهما بالهواء ، قاله ابن عباس « 737 » .
الثاني : أن السماوات كانت مرتتقة مطبقة ففتقها اللّه سبع سماوات وكانت الأرض كذلك ففتقها سبع أرضين ، قاله مجاهد .
الثالث : أن السماوات كانت رتقا لا تمطر ، والأرض كانت رتقا لا تنبت ، ففتق السماء بالمطر ، والأرض بالنبات ، قاله عكرمة ، وعطية ، وابن زيد .
والرتق سدّ ، والفتق شق ، وهما ضدان ، قال عبد الرحمن بن حسان :
يهون عليهم إذا يغضبو * ن سخط العداة وإرغامها
ورتق الفتوق وفتق الرتو * ق ونقض الأمور وإبرامها
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن خلق كل شيء من الماء ، قاله قتادة .
الثاني : حفظ حياة كل شيء حي بالماء ، قاله قتادة .
الثالث : وجعلنا من ماء الصلب كل شيء حي ، قاله قطرب .
أَ فَلا يُؤْمِنُونَ
يعني أفلا يصدقون بما يشاهدون .
قوله تعالى :
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ
والرواسي الجبال ، وفي تسميتها بذلك وجهان :
هامش
( 737 ) وفي قول آخر لابن عباس أن السماوات كانت رتقا لا تمطر والأرض رتقا لا تنبت ففتق هذه بالمطر وهذه بالنبات أورده في زاد المسير ( 5 / 348 )